لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

14

في رحاب أهل البيت ( ع )

النبي ( صلى الله عليه وآله ) « خرج علينا فقلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلّم عليك ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : « فقولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صلّيت على إبراهيم انك حميد مجيد » 6 ، وقد أورد مثل هذا النصّ سائر المفسرين عند هذه الآية : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . . 7 وفي صيغة الجزم والتأكيد تقف عندما رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة ، أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون اللهم صلّ على محمد وتمسكون ، بل قولوا : اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد » 8 . ورغم وفرة هذه الأدلّة وكثرتها وتأكيدها على الجمع بين النبيّ وآله ، إلّا أن الفقه السنّي لم يقطع بوجوب الصلاة على الآل ، فهناك من أوجب ذكر الآل في الصلاة عليه وهناك

--> العياشي والقمي ، انظر مقالة : وسلموا تسليما انقيادا أو تكريما ؟ ! في العدد 15 من مجلة الفكر الإسلامي ، لليوسفي الغروي . ( 6 ) صحيح البخاري : 6 / 217 ، ح 291 ، سنن الترمذي : 5 / 359 ح 3220 ، والحديث متفق عليه . ( 7 ) الأحزاب : 56 . ( 8 ) الصواعق المحرقة : 225 ط . بيروت .